احصائيات الموقع

الأعضاء     3 المحتوى     345 دليل المواقع     1 عدد الزيارات     28570
 
الشحر وأسمائها طباعة البريد الإلكترونى
الكاتب عبد الله صالح حداد   
الثلاثاء, 21 أكتوبر/تشرين أول 2008 10:31
فهرس المقال
الشحر وأسمائها
اسماء اخرى
كل الصفحات

اعتاد أهالي حضرموت ومنهم أهالي الشحر أن يطلقوا أسماء وألقاب لمدنهم وقراهم فمدينة تريم يطلقون عليها    ( الغناء ) ومدينة سيؤون يطلقون عليها ( الطويلة ) ، ومدينة شبام ( الصفراء ) ، والديس الشرقية ( وادي عمر ) ، والمكلا ( الخيصة ) ، والبعض من هذه المدن لها أكثر عدد من التسميات ، ولعلنا هنا نحاول أن نأتي على أغلب أسماء الشحر التي اشتهرت بها بين الناس مع ذكر أسبابها إن وجدت ، ومراجعنا في ذالك كتاب الأستاذ محمد عبد القادر بامطرف المتوفى سنة 1988 م

الشحر :

و الشحر في الواقع هي المنطقة الساحلية الممتدة بين عمان وأبين ، وينطقا أهالي الشحر بضم الشين وسكون الحاء ، ( شحرة ) وعناها مسيل الماء الجاف ، وذالك لكثرة المساييل الجافة بها ، ولكن بامخرمة في تاريخه يقول : (سميت الشحر لان سكانها جيلا من مهرة يسمون الشحرا ) . ففي فترة من الزمن أستطاع المهرة إخضاع هذه المنطقة الساحلية وأقاموا لأنفسهم على الضفة الشرقية لـمسيال ( دفـيقـة ) سوقا إلى جانب مـن جـبل ( ظبظب ) ، المطل على الشحر من الشمال الشرقي لمنافسة السوق القديمة التي تقام هناك ، وأطلق العرب  الذين كانوا يرتادون هذه المنطقة للتجارة اسم ( سوق المهرة ) . ولكنها فشلت ولم تستطع المضي قدما في منافسة السوق القديمة ، ولا نعرف كم عمرت هذه السوق ثم أنهم سيطروا على السوق القديمة واطلقوا عليها أسم الشحر  ــ بامطرف (( الشحر )) ــ  ولكننا يجب أن نعيد للأذهان أن قبيلة الشحارة تسكن جبال ظفار  ، وتتكلم لغة تعرف بالشحرية ، وهي والمهرية والسقطرية تعود إلى أصل واحد ، وهي اللغة اليمنية القديمة ــ  بامطرف (( ملاحظات على الهمداني ))  ــ فهل كانت قبائل الشحارة تجوب أو تسكن منطقة الشحر وتسمت بالمنطقة التي تسكنها ؟ ربما : أن القبائل كثيرة التنقل ، وان قبيلة  غراب التي كانت تسكن حصن الغراب ( بئر علي حاليا ) انتقلت في وقت مضى  إلى منطقة شرمة في شرق حضرموت .

السوق :

وهي أحد الأسواق العربية العشرة الشهيرة في الجزيرة العربية ، كسوق عكاظ  بالحجاز ، وسوق صحار بعمان ، وسوق المشقر بالبحرين ، وسوق دومة الجندل بشمال الجزيرة وغيرها ، وكانت سوق قنطرة طليعة للتبادل التجاري بين الهند والخليج العربي ومصر وشرق أفريقيا من جهة وبين المناطق الحضرمية في الداخل ، وكانت تجارة هذه السوق ذات طابع اقتصادي متنوع ، إضافة إلى كونها ميناء مرور ، ولعبة دورا هاما في تجارة اللبان ــ (( السبعة )) أن لفظ السوق ظل لاصقا بمدينة الشحر إلى اليوم ، فأهالي القرى المجاورة والبادية الساكنون حول المدينة يطلقون هذه اللفظة إلى الآن .
لقد قال الشاعر الشعبي سالم بن عوض بامساطر بيتيه المشهورين في السلطان عوض بن عمر القعيطي ، حين ما أراد غزو منطقة وادي حجر وضمها إلى سلطته عام 1320 هـ قال الشاعر بامساطر :
قل للقعيطي ما كفتك ( السوق )                     عادك تبا جحر الزبينة
قل له بعد من أرضنا مر فوق                     هندي ولا نفهم رطينة
وياتي ذكر السوق في كثير من الأشعار الشعبية ويصفونها بأنها  :

 سوق سمعون  ( سوق الكحيلة ) :

وكانت هذه السوق تقام ومخيمات التجار والتجمعات الحرفية تنتشر في المواسم التجارية على طول الساحة الواقعة ما بين مسيال ( دفيقة ) شرقي هذه السهل ، ومسيال  ( سمعون ) الواقع غربي هذا السهل ، وعلى ساحل هذه المنطقة يقع مرسى السفن وها هو حالها إلى اليوم .

 ولما كانت هذا الوادي أو المسيال الجاف المعروف بسمعون التي تقع على دلته حيث يخترقها ويقسمها إلى ثلاثة أقسام ، فقد أطلق الأهالي على مدينتهم أسم ( سمعون ) ، وقيل إن سمعون أسم لملكة قضاعية  حكمت قبيلتها الساكنة في المدينة وحولها قبل الإسلام ، بل وقبل أن تفيء كندة إلى حضرموت ، ومنها مدينة الشحر ،  وهي بهذا المعنى تكون ( سوق الملكة سمعون ) ولم يكن لفظ الكحيلة ألا نعتا لتلك الملكة التي عرفت بجمالها ، ورد ذلك في كثير من الأشعار الشعبية  ومنها على سبيل المثال أبيات قصيدة الشاعر أحمد عبدالله باحميد ( الشحر ت 1327 هـ ) وجهها لصديقه الشاعر الشعبي فرج أحمد بلسود ( الشحر ت 1350 هــ ) ذكر فيها النزاع الذي حدث بين أفراد الأسرة القعيطية الحاكمة ما بين ( 1896 ــ 1902 ) حيث قال :
 وادخل إلى الشحر ذي منها الشرف ينبع       سعاد لي شيد للمولى مبانيها
  سوق الكحيلة عليها  النور يتلمع        لي يبست فتنة القعطة مراعيها 
وقع لها يا رفيقي حال ما ينفع          وين  المربي الذي هو بايربيه
من كثر جور المشقة عينها تدمع           ولعاد لحقت مداوي لي يداويها
 وقال الشاعر الشعبي الشاب ثابت عبد الله السعدي وكان حينها بالمعلا :
هنا جسمي وقلبي في الزبية                 بلا مرصان فيها راصينه
كحيلة أسمها والكحل زينه               وكل الناس بالزينه يفرحون